46743070@N06
sebasound
رؤية المشروع
يقعُ مشروع صبا الصوت ضمن نطاق المشروعات الخلاقة، طويلة الأمد، التي تستدعي التزاماً إبداعياً وإنسانياً، وهو ما يروقُ لنا أن نلتزمَ به، ونجتهدَ من أجله.
ورأسُ المال الحقيقي لمثلِ هذا المشروع, هو الأفكارُ التِي تَحكُمُ عمليةَ تَنفِيذِهِ؛ فكُلَّمَا كَانَتِ الأفكارُ أكثرَ انفتاحاً وشُموليةً, وأكثرَ اهتمَامَاً بالتقنياتِ الْحَديثَةِ وَرَقْمَنَةِ الْمُحتَوى الْعَرَبِي بصورةٍ احترافية, كُلَّمَا أحرَزَ نَجَاحَاً أَكبرَ عَلى أرضِ الوَاقِعِ.
ومشروعنا يهدفُ لأن يكونَ أضخمَ مشروعٍ لإنتاج المحتوى العربي الثقافي, ووضعه في صيغةٍ رقميةٍ تسجيلية, سواءً ككتابٍ مسموع, أو كبرمجيات تثقيفية وتعليمية, أو كتوثيق صوتي ومرئي, ونشر ذلك كله في الأسواق العربية والعالمية بهدفِ الوصولِ باللغة العربية, والمكتبةِ العربية, إلى مواكبةٍ مُلائمةٍ لعصرنا الحديث.
الفكرة غير محدودة، تبدأُ من إنتاج المحتوى العربي في صيغة رقمية مناسبة للنشر، ولا تنتهي أيضاً عندما يتكون ذلك الكيان الضخم، كيانٌ إنتاجي عملاق، ينتج ويرعى ويحتوي التجارب الإبداعية والصوتية والسينمائية في الوطن العربي، ويقدم خدماته الإعلامية على مستوى ثقافي إبداعي في مختلف المجالات، برأس مالٍ هدفه الوحيد هو الخدمة، والبذل، وإن كان من ربحيةٍ فهي للاستمرار، وبغرض التمويل الذاتي.
نحنُ نؤمنُ أن انتشار المواد المسموعة في مجالاتِ الأدب، والثقافة، والعلوم، وشتى المجالات الأخرى، يُساعدُ بالتأكيد على النهضةِ بالعقل العربي من كبوتهِ الحضارية، هذا العقل الذي أدمن عدم القراءة، والجهلَ بالمعرفةِ الحقيقية.
الكلمةُ المكتوبةُ، والكلمةُ المسموعةُ، الورقةُ والشاشةُ، والمسافةُ بينهما هي المجالُ الأمثل الذي يجب أن يستثمر فيه كلُّ راغبٍ بإحداثِ فرق، فالمستقبلُ القريبُ هو للرقميةِ بكل تأكيد، وأما الكتابُ المطبوع، فسيظل عملاً فنياً مستقلاً بحد ذاته، ولذا يجب أن تكون عمليةُ تحويله إلى صيغته الجديدة، الرقمية المسموعة، عمليةٌ فنيةٌ في المقام الأول، قبل أن تكون عملية إنتاجية.
ومن البديهي أن مُسايرةَ طُرقِ التلقي الحديثة، سيضمنُ للغةِ العربيةِ انتشاراً وتوسعاً نفتقرُ إليه في هذا العصر، كما أن العالم الرقمي، أصبحَ يُتيحُ لذاكرةٍ بحجم 265 ميجابايت أن تحمل القرآن الكريم بصوتِ أكثر من قارئ، فلماذا إذن لا تحملُ هذه الذاكرة الرقمية أيضاً مكتبةً كاملةً تحتوي على أمهات الكتب العربية مسموعةً مما يضمنُ الاستفادة منها في السيارة، وفي النادي، وفي رحلة الطائرة، وفي أوقات المشي، ومما يُتيحُ لكلِّ من لا يجدُ وقتاً ليقرأ، أن يسمع !
نحنُ نتحدثُ عن فرضِ الانتشار، عن تأديبِ الجهل وتلقينه درساً، عن الإحسان إلى قلة الوعي، نعم يمكننا ببعض الجهد الإمساك بزمام آليات انتشار المعرفة الواعية من خلال الإعلام الجديد والانترنت والرقمية الحديثة. ![]()
هل نبالغ، نعم بالطبع، فالمبالغةُ شئ جيد، على عكس كل ما هو مألوفٌ وعادي، وإنَّ من إجادةِ الفعلِ أن تبالغ في إظهار جمالية ما تفعل.
-
Search
-
-
Categories
-
Archives