الفئات المستهدفة

نحنُ نتوجهُ بمشروعنا هذا إلى كل مُحب للفن، والأدب، وكل محتاج لهذا المشروع، ومن أجل التحديد، يمكننا أن نُعين فئات مستهدفة بعينها وفقاً لاعتبارات تعليمية وتثقيفية وإنسانية:

• فئة الأشخاص المصابين بفقدان البصر، وهذا المشروع يمثل بالنسبة لهم قناة جديدة وغير مسبوقة نحو الثقافة بكامل مجالاتها الغير متخصصة، بالإضافة إلى أن فئة المكفوفين يتمتعون بحساسيةٍ عاليةٍ واستجابةٍ مدهشةٍ للصوت، فهم يشعرون بحميمية أكثر كلما كان الصوت المؤدي دافئا وحميمياً بالنسبة لهم، وهذا أمر حرصنا كل الحرص على توفره في مشروعنا، وفي اختيار الفنانين والمؤديين الذين يقرؤون المحتوى ويسجلونه التسجيل الخالد الذي سيسمعه الناسُ جيلاً بعدَ جيل.

إن أخوتنا الإنسانية مع فئة المكفوفين تقتضي منا التضحية بكل الغالي والنفيس من المال والجهد من أجل خدمتهم وتسخير قدراتنا التي أنعم الله بها علينا من أجل تسهيل حياتهم التي اختفى منها نور البصر، أفلا ترون أن تغذية نور البصيرة في داخلهم أمر واجب على كل إنسان أن يفعله، وأقولُ صادقاً أن الإخلاص في خدمة فئة المكفوفين بهذا المشروع يُعتبر شكراً لله على نعمةِ البصر، ولذلك فخدمة فاقدي البصر في جميع أنحاء العالم العربي، تعتبرُ شرفاً إنسانياً، ودينياً، نسعى لنيله عن جدارةٍ واستحقاق، بالجهدِ الذي نبذله في هكذا مشروع، الذي يُعتبر القناة الأولى والوحيدة في اللغةِ العربية لتحصيل الفن والأدب والمواد التي يصعب على المكفوفين قراءتها في لغتهم الأصلية: برايل ، نحنُ نرى أن شرف هذا الهدف لوحده يجعلُ من هذا الهدف سبباً وحيداً لتنفيذنا هذا الحلم، فما بالكم بوجود عدة أهداف شريفة أخرى؟

• المؤسسات والجمعيات الأهلية العاملة في مجال التعليم، ومحو أمية القراءة والكتابة، ومحو الأمية الثقافية والتقنية، وهذا في غاية الأهمية، فالأميةُ الثقافية بدأت باكتساح معظم فئات المجتمع، وسادت مظاهر التسطيح الفكري، وانعدمت القراءة أو تلاشت من المشهد.

• الفئة غير المعتادة على فهم الأعمال الثقافية والتراثية من خلال القراءة العادية، حيثُ أن فئةً كبيرةً من الناس تجدُ صعوبةً في التعاطي مع اللغة، وذلك نابع من الغربةِ التي نشأت بينهم وبين اللغة، ونحنُ بحميمةٍ دافئة، وأداءٍ صحيح وجيد، سنحاول استدراج هذه الفئة من الناس، وإعادة مصالحتهم على اللغة من خلال إظهار جماليات اللغة العربية، لغة السماء، ولغة القرآن، ولغة أهل الجنة.

Bookmark and Share

line